الشيخ المحمودي

431

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

تبرأ فإنّه يعافي إن شاء اللّه . توقّوا الذّنوب فما من بليّة ولا نقص رزق إلّا بذنب حتّى الخدّش والكبوة والمصيبة « 1 » . قال اللّه عزّ وجلّ : وَما أَصابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِما كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُوا عَنْ كَثِيرٍ [ 3 / الشورى : 42 ] . [ و ] أكثروا ذكر اللّه عزّ وجلّ على الطّعام ولا تطغوا فإنّها نعمة من نعم اللّه ورزق من رزقه يجب عليكم فيه شكره وحمده . [ و ] أحسنوا صحبة النعم قبل فواتها فإنّها تزول وتشهد على صاحبها بما عمل فيها « 2 » . من رضي عن اللّه عزّ وجلّ باليسير من الرّزق رضي اللّه عنه بالقليل من العمل . إيّاكم والتّفريط فتقع الحسرة حين لا تنفع الحسرة . إذا لقيتم عدوّكم في الحرب فأقلّوا الكلام وأكثروا ذكر اللّه عزّ وجلّ ، ولا تولوهم الأدبار فتسخطوا اللّه ربّكم وتستوجبوا غضبه . وإذا رأيتم من إخوانكم في الحرب الرّجل المجروح أو من قد نكّل [ به ] أو من قد طمع عدوّكم فيه فقوّوه بأنفسكم « 3 » . اصطنعوا المعروف بما قدرتم على اصطناعه فإنّه يقي

--> ( 1 ) الكبوة : الإنكباب على الوجه . ( 2 ) هذه القطعة أيضا بالسند المتقدم رواه المصنّف رحمه اللّه في الحديث : ( 12 ) من الباب : ( 222 ) من كتاب علل الشرائع : ج 2 ص 464 . ( 3 ) نكل به من باب قنل ، ونكل به - بالتشديد - : أصابه بنازلة وفي البحار « فقنوه » أي أحفظوه .